by أصيل عادل السليماني
Share
ينصح مكتب المحامي أصيل عادل السليماني وشركاؤه للمحاماة والإستشارات القانونية والتحكيم بأخذ المشورة من المختصين حتى بعد الأستطلاع والبحث
شارك الإفادة

تتساءل عن عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية؟ يُعد تعاطي المخدرات من الجرائم الجسيمة التي يحاسِب عليها القانون السعودي بشكل رادع وصارم، فهي ليست قضية فردية بل إنها تمس كل أفراد المجتمع وتهدد أمنه واستقراره، مما يجعلها أمرًا استراتيجيًا يستدعي الحيطة والحذر والأخذ في الاعتبار كافة الاستعدادات التي تضمن تجنب مثل هذا النوع من القضايا وإبعاده عن مجتمعاتنا، وهذا ما يفعله المنظم ويقوم به بمثالية حيث تتعاون جميع الأطراف سواء النظامية أو الصحية والمجتمعية للحفاظ على الوطن من هذه الآفة الخطيرة.
وانطلاقًا من هذا سنُبحر معًا للتعرف على عقوبة تعاطي الحشيش في السعودية باعتبارها احد أنواع المخدرات، وما هي عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي وطريقة اثبات تعاطي المخدرات، هذا بجانب التطرق إلى عقوبة التستر على متعاطي المخدرات في السعودية وما هو حكم تعاطي المخدرات، وإذا كنت تبحث عن إجابة تفصيلية عن كل هذه التساؤلات، عليكم التواصل مع مكتب أصيل للمحاماة والاستشارات القانونية.
ما هي عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية؟
ترغب في معرفة ماهي عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي؟ من الجدير بالذكر أن النظام السعودي ينص على أن عقوبة تعاطي المخدرات هي السجن لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنتين، هذا بالإضافة إلى عقوبات أخرى تبعية، مثل المنع من السفر أو إبعاد غير السعوديين، وعلى الرغم من ذلك فإن الأمر بُرمته متروك للقاضي الناظر في القضية.
فبجانب امتلاك القاضي سلطة تقديرية كبيرة فإنه يعتمد أيضًا على عدة عوامل يستند إليها للنطق بالحكم المناسب، من بين هذه العوامل نوع وكمية المخدر وظروف الضبط وما إذا كانت هذ هي المرة الأولى للمتهم أم لا، مما يجعل هناك اختلاف بين حكم أول سابقة مخدرات وبين حكم ثاني سابقة مخدرات، ومن هذا المنطلق يمكننا سرد عقوبة تعاطي المخدرات في السعوديةعلى النحو التالي:
عقوبة تعاطي المخدرات لأول مرة
إذا كنت تتساءل عن عقوبة تعاطي الحشيش لأول مرة في السعودية أو أي من أنواع المخدرات، فتجدر الإشارة أن حكم أول سابقة مخدرات يكون مخفف لدرجة كبيرة، حيث إن المنظم السعودي والقضاء ينظران بعين الرحمة للمتهم الذي لا يمتلك سابقة تعاطي.
فمن الممكن أن يصل الحكم للحد الأدنى “6 أشهر” ليس هذا فحسب بل قد يصل الحكم إلى شهر واحد أو شهرين أو قد يقف تنفيذ العقوبة بالكامل دون أن يقضي المتهم يومًا بالسجن.
عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية للمرة الثانية
على الرغم من أن وجود سابقة جنائية يستدعي تشديد العقوبة إلا أن التشديد ليس أمرًا حتميًا حتى في حالات التكرار، فهناك عوامل يستند إليها الدفاع القوي تمكنه من الحصول على حكم ثاني سابقة مخدرات مخفف، ومن بين هذه العوامل؛ الفترة الزمنية الطويلة منذ القضية الأولى وكذلك مراعاة الظروف الاجتماعية والصحية.
ولضمان إقناع المحكمة بهذه العوامل واستحقاقك لفرصة أخرى، تواصل فورًا وبلا تردد مع مكتب أصيل للمحاماة والاستشارات القانونية.
عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية للعسكريين
من الجدير بالذكر أنه لم تختلف عقوبة السجن الأساسية للعسكريين عن العقوبة التي تطبق على المواطن العادي، ولكن الصفة العسكرية في حد ذاتها تُعد من الأسباب التي تستدعي تغليظ العقوبة وتشديدها، ولهذا قد تصل العقوبات التأديبية إلى حد الفصل من الخدمة العسكرية.
مما يجعل موقف العسكري غاية في الدقة والحساسية ويتطلب دفاع مزدوج، الأول أمام المحكمة الجنائية لتخفيف الحكم والثاني أمام جهة العمل لتجنب الفصل.
عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية للاجانب
هل يوجد فرق بين عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية للاجانب وبين العقوبة للمواطنين السعوديين؟ سؤال يتراود إلى أذهان كثير من الأشخاص، والإجابة هي نعم هناك بعض الاختلافات بين الحالتين، ففي حالة الأجانب تكون العقوبة الإضافية الإبعاد من المملكة العربية السعودية وترحيله إلى بلاده بعد انتهاء عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي، مع عدم السماح بالعودة للمملكة إلا بما تقتضيه أحكام تأدية الحج والعمرة.
أما عن العقوبة المشتركة بين الطرفين فهي تتمثل في السجن لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنتين في حالة حكم أول سابقة مخدرات للاجانب وكذلك للمواطنين السعوديين.
عقوبة التستر على متعاطي المخدرات في السعودية
من الجدير بالذكر أنه لم يحدد النظام عقوبة معينة للتستر، فهنا يخضع الأمر بشكل كامل للقاضي ولتقديراته، وبناءً على هذا فقد تتراوح عقوبة التستر على متعاطي المخدرات في السعودية بين السجن لمدة 15 يوم أو قد تصل إلى 3 أشهر ولكنها لا تتجاوز الـ 6 أشهر.
ما أنواع قضايا المخدرات في السعودية؟
لم تقتصر عقوبة قضايا المخدرات على عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية فقط، بل إن هناك أنواع عدة من هذا النمط من القضايا والتي تختلف العقوبة فيما بينها وفقًا لظروف وملابسات كل نوع، وتتمثل هذه الأنواع في:
- قضايا تهريب المخدرات أو استيرادها وتصديرها أو صنعها وإنتاجها وزراعتها أو استخراجها، وكذلك المشاركة في أي من هذه الأفعال يُعد أحد القضايا التي تستدعي المحاكمة والعقوبة.
- الترويج للمخدرات للمرة الأولى لمن لم يتم الحكم عليهم مسبقًا في قضائا ترويج أو تهريب.
- ترويج مخدرات للمرة الثانية سواء عن طريق البيع أو الترويج أو الإهداء، بشرط الحكم عليه سابقًا.
- قضايا زراعة النباتات المخدرة أو جلب أي جزء منها أو تملكه أو تصديره أو إحرازه، وهذا ينطبق على كل من قام بعمل من الأعمال اللازمة لنمو البذور أو الشتلات أو حتى العناية بالزرع لحين نموه بشكل كامل وحصاده.
- حيازة المخدرات للاستعمال الشخصي والتعاطي، وهذا موضوعنا اليوم “عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية”.
- قضايا صنع معدات أو أي مواد بغرض استخدامها لزراعة المواد المخدرة أو المؤثرة على العقل، أو حتى بغرض بيعها أو نقلها أو توزيعها.
- قضايا غسل الأموال المحصلة نتيجة ارتكاب أيمن الجرائم المنصوص عليها والمذكورة بالأعلى.
- المشاركة بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة في ارتكاب أي فعل من الأفعال التي ذكرناها بالأعلى.
- الشروع في ارتكاب أي من الأفعال المذكورة والمنصوص عليها سابقًا.
المراحل التي تمر بها قضية حيازة المخدرات
إننا ندرك تمامًا الصعوبات التي يواجهها المتهم أو ذويه عند التورط في قضايا حيازة المخدرات، حيث يزداد القلق بسبب عدم وضوح الإجراءات المستقبلية. ولذا، نوضح لكم المراحل التي تمر بها القضية من بدايتها وحتى نهايتها، كما يلي:
- القبض على المتهم: تبدأ القضية عادةً بضبط المتهم وهو يحمل المخدرات في حيازته، سواء كانت مخبأة في ملابسه، أو ممسكة بيده، أو موضوعة في سيارته، أو حتى إذا كان مجرد مرافق لشخص آخر تم ضبط المخدرات معه. وفي بعض الحالات، يتم القبض على المتهم في حال العثور على المخدرات بالقرب منه، حيث يعتبر أنه ربما يكون قد تخلص منها. في جميع هذه الحالات، يتم توقيف المتهم وتحويله إلى إدارة مكافحة المخدرات.
- التحقيق وسماع الأقوال: بعد التوقيف، يبدأ التحقيق مع المتهم حيث يُستجوَب حول علاقته بالمخدرات المضبوطة، وتُطرح عليه أسئلة حول نواياه من الحيازة (هل كانت للتعاطي أو للترويج)، وكذلك مصدر المخدرات، ومدى استعداده للتعاون مع الجهات المختصة.
- الإحالة إلى السجن: بعد انتهاء التحقيق، يتم إحالة المتهم إلى السجن، سواء إلى سجن حائر أو الشميسي، ويبقى موقوفًا حتى عرضه على النيابة العامة. ولا يمكن الإفراج عن المتهم قبل هذه المرحلة، حيث يجب أن يُعرض على النيابة العامة لاتخاذ قرار بشأنه.
- العرض على النيابة العامة: في هذه المرحلة، يتم استدعاء المتهم من جديد لاستجوابه من قبل المحقق، الذي يوجه له الأسئلة نفسها المتعلقة بالتهم المنسوبة إليه، وتظل هذه الأسئلة مشابهة لتلك التي طرحت عليه في مرحلة التحقيق الأولى.
- الإفراج المؤقت: بعد استجواب المتهم، يكون للمحقق السلطة التقديرية لإصدار قرار بالإفراج المؤقت عن المتهم بكفالة. وفي كثير من الحالات، يتم الإفراج عن المتهم لأول مرة إذا كانت القضية تتعلق بالحيازة للتعاطي وليس للترويج، بشرط أن يكون قد أقر بالاتهام.
- المحاكمة: سواء تم الإفراج المؤقت عن المتهم أم لا، يتم إحالة القضية إلى المحكمة الجزائية المختصة، حيث تُعد النيابة العامة لائحة الاتهام التي تتضمن تفاصيل التهم والأدلة المطلوبة والعقوبات المقترحة. بمجرد إحالة القضية، يتم إرسال رسالة نصية للمتهم تحتوي على رقم القضية وموعد الجلسة، التي تُعقد عادة عن بُعد عبر منصة “ناجز”.
- مذكرة الدفاع الأولى: قبل موعد الجلسة، يجب على المتهم أو محاميه تقديم مذكرة دفاع تتضمن الرد على التهم، وتفنيد الأدلة، وعرض الدفوع القانونية والواقعية المتعلقة بالقضية. يتم تقديم المذكرة عبر “منصة ناجز” لتكون جزءًا من الملف القضائي.
- المرافعة وصدور الحكم الابتدائي: في الجلسة، تقوم المحكمة بقراءة لائحة الاتهام، ثم توجه الأسئلة إلى المتهم أو محاميه، وتطلب منهما الرد. بناءً على الإجابة، قد تقرر المحكمة تحديد موعد للنطق بالحكم أو تأجيله إذا كانت القضية غير مهيأة للحكم. وفي حال صدور حكم بالبراءة، يتم الإفراج عن المتهم فورًا.
- الاستئناف: بعد صدور الحكم الابتدائي، يحق لكل من المتهم والنيابة العامة الاعتراض عليه عبر الاستئناف. في هذه المرحلة، ستنظر محكمة الاستئناف في القضية وتصدر حكمها سواء بقبول الاستئناف أو رفضه.
- الطعن بالنقض: بعد صدور حكم الاستئناف، يمكن لكل من المتهم والنيابة العامة التقدم بطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، التي ستنظر في الطعن وتقرر قبول الحكم أو تعديله.
هذه هي المراحل الرئيسية التي تمر بها قضية حيازة المخدرات، والتي تسير وفقًا للأنظمة والإجراءات القضائية المحددة، مع مراعاة جميع الحقوق القانونية للمتهم.
تعرف على درجات الإدانة في قضايا المخدرات
بعد التعرف على عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية وأنواع قضايا النخدرات المختلفة، يأتي تساؤل آخر يفرض نفسه في مثل هذا النوع من القضايا، ألا وهو ما هو الوصف الجنائي للجريمة وما درجة الإدانة بها؟ حيث إن هذه الأمور غاية في الأهمية بالنسبة للدعوى الجنائية بالسعودية خاصةً في قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية، وتنقسم درجات الإدانة في قضايا المخدرات إلى:
- توجيه التهمة الضعيفة للمتهم.
- توجيه التهمة القوية إلى المتهم.
- الإدانة وثبوت الجريمة على المتهم وقيامه بفعلها.
- عدم ثبوت اإدانة وبراءة المتهم.
ومن هذا المنطلق فإن عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية تختلف من درجة لأخرى من هذه الدرجات المذكورة، وهذا هو الحال أيضًا في أنواع حيازة المخدرات والقصد منها، حيث تختلف العقوبة كذلك من نوع حيازة للآخر.
أنواع حيازة المخدرات في نظام المملكة العربية السعودية
بناءً على قانون المخدرات الجديد فهناك أنواع حيازة عدة، وهذا ما يمكننا التطرق إليه بشكل تفصيلي على النحو التالي:
- الحيازة المجردة، وهي حيازة المخدرات دون قصد تعاطيها أو استخدامها ولكن بهدف نقلها أو تخزينها أو التعامل معها بأي شكل، وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن لمدة تتراوح بين 5 إلى 15 عام أو الجلد ما لا يزيد عن 50 جلدة كل مرة أو غرامة مالية من 1000 إلى 50.000 ريال، أو الجمع بين أكثر من عقوبة وفق رأي القاضي.
- حيازة بقصد التعاطي، وهنا يقتني المتهم المخدرات بقصد التعاطي والاستخدام الشخصي، وتصل عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية إلى السجن من 6 أشهر إلى سنتين بناءً على تقدير القاضي.
- حيازة بهدف الإتجار والترويج، في هذه الحالة يقتني الجاني المخدرات بقصد بيعها أو ترويجها أو إهدائها لآخر، وهنا تكون العقوبة القتل تعذبًا أو وفق ما تراه سلطة المحكمة، حيث قد يتم النزول عن عقوبة القتل إلى السجن ما لا يقل عن 15 عام أو الجلد ما لا يزيد عن 50 جلدة لكل دفعة أو غرامة مالية لا تقل عن 100.000 ريال.
ما هي أنواع عقوبات جرائم المخدرات؟
نظرً لتعدد قضايا المخدرات وتنوع الآثار المترتبة عليها فإن عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية وغيرها من القضايا تتدرج في شدتها وتختلف حسب نوع الجريمة وخطورتها، وهذا على النحو التالي:
عقوبة القتل تعذبًا
وهذه العقوبة هي الأشد في نظام مكافحة المخدرات، وهناك حالات محددة تستوجب أن تنال هذا الحكم، تتمثل هذه الحالات في:
- تهريب المواد المخدرة المؤثرة على العقل.
- استقبال المواد المخدرة من المهربين.
- استيراد وتصدير المواد المخدرة وصنعها وإنتاجها، وكذلك استخراج أو زراعة هذه المواد أو تحويلها بهدف الترويج.
- المشاركة بالاتفاق في أي من الأعمال المذكورة.
- الترويج للمواد المخدرة وبيعها أو تسليمها أو نقلها مع صدور حكم سابق يثبت إدانة الجاني بالترويج في المرة الأولى.
- الترويج للمرة الأولى مع إدانة المتهم مسبقًا بارتكاب أحد اللأعمال الثلاث الأولى.
عقوبات مشددة
نظرًا لما تتمتع به المحكمة من سلطة تقديرية هامة، فيجوز لها النزول عن عقوبة القتل إلى عقوبات أخرى وفق تقديرها، هذه العقوبات تتمثل في:
- السجن لمدة لا تقل عن 15 عام.
- الجلد بما لايزيد عن 50 جلدة لكل مرة.
- غرامة لا تقل عن مئة ألف ريال.
عقوبات مشددة بدلًا من الإعدام
في حالة عدم معاقبة الجاني بالقتل تعذبًا فيعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن 25 عام وبالجلد بما لايزيد عن 50 جلدة لكل دفعة وغرامة لا تقل عن 150 ألف ريال، وهذا في حالة ما إذا كان الجاني تنطبق عليه إحدى الحالات التالية:
- عودة الجاني لارتكاب جرمه مرة أخرى بعد الحكم عليه لارتكاب إحداها.
- كون الجاني موظف عام أو من المكلفين بتنفيذ أحكام النظام أو من المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة على تداولها، ومن الجدير بالذكر أن هذا هو أحد أهم أسباب تشديد عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية.
- أن يكون الجاني شريك في عصابة منظمة هفها تهريب المخدرات أو التجار فيها.
- استخدام الجاني للسلاح أثناء تنفيذ الجريمة وحمله له قبلها.
الاعتراف في قضايا المخدرات
عند الحديث عن قضايا المخدرات، قد يبدو الاعتراف في البداية كحل سريع لإنهاء القضية، إلا أن الواقع يظهر أن الاعتراف في هذه القضايا قد يكون معقدًا وله تداعيات قانونية كبيرة. الاعتراف هو إقرار المتهم بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، وقد يكون هذا الاعتراف كاملاً يشمل جميع تفاصيل الجريمة أو جزئيًا يتناول بعض الوقائع فقط. في بعض الحالات، قد يُنظر إليه كوسيلة لتخفيف العقوبة أو للحصول على تساهل من القاضي، ولكن يجب التعامل معه بحذر شديد نظرًا للتأثيرات الكبيرة التي قد تترتب عليه.
في النظام القضائي السعودي، يشترط أن يكون الاعتراف طوعيًا، أي دون إكراه أو ضغط. إذا ثبت للقاضي أن الاعتراف قد تم تحت إكراه أو ضغط، فإن الاعتراف يُعتبر غير قانوني ويتم إبطال أثره. ولكن تكمن الإشكالية في أن القاضي لا يقبل فقط الادعاءات العامة أو الأقوال غير المدعومة بأدلة، بل يجب على المتهم تقديم دليل قوي يثبت حدوث الإكراه. وهذا يعد أمرًا صعبًا للغاية في القضايا المتعلقة بالمخدرات، حيث يصعب إثبات هذا النوع من الادعاءات بشكل ملموس في المحكمة.
عقوبة التستر على متعاطي المخدرات
التستر على متعاطي المخدرات هو الامتناع عن الإبلاغ عن شخص معروف بتعاطي المخدرات أو تقديم المساعدة له لإخفاء جريمته. يُعتبر هذا التصرف من وجهة نظر النظام القانوني السعودي نوعًا من التعاون غير المباشر مع الجريمة، مما يستوجب معاقبة المتستر.
من خلال تعاملنا مع العديد من القضايا، نلاحظ أن الصورة الأكثر شيوعًا لجريمة التستر على متعاطي المخدرات تتمثل في حالة يتم فيها القبض على شخص بحوزته مواد مخدرة، بينما يكون برفقته شخص آخر لا علاقة له بالمخدرات المضبوطة. رغم ذلك، يتم توقيف هذا الشخص واتهامه بالتستر على المتهم. لم يُحدد نظام مكافحة المخدرات عقوبة ثابتة لجريمة التستر، حيث يترك تقدير العقوبة للقاضي وفقًا لملابسات القضية، مما يجعلها ما يُعرف بالعقوبة “التعزيرية المرسلة”. في الغالب، تتراوح العقوبة التي يقررها القاضي على المتستر من 15 يومًا وقد تصل إلى 3 أشهر من السجن، ولا تتجاوز عادةً 6 أشهر.
من الجدير بالذكر أن الاتهام بالتستر على متعاطي المخدرات يُعتبر من الاتهامات التي يمكن دحضها بسهولة نسبيًا، إذ يمكن إثبات عدم معرفة المتهم بوجود المخدرات، أو استحالة علمه بها استنادًا إلى ظروف القضية، مثل اكتشاف المخدرات في مكان لا يمكن أن يتوقع المتستر أن يكون المتهم الآخر قد أخفاها فيه. هذه وغيرها من الدفوع القانونية قد تكون كافية للدفاع عن المتهم. نحن في مكتب المحامي أصيل عادل السليماني وشركاؤه للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم مستعدون لتقديم المشورة القانونية والمساعدة في هذا النوع من القضايا.
عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي
تنص المادة (41) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على أن عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي هي السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين، مع ترك تقدير مدة السجن للسلطة التقديرية للمحكمة المختصة، التي تأخذ في اعتبارها عدة عوامل عند تحديد العقوبة، ومنها:
- نوع المخدر: يختلف تأثير العقوبة حسب نوع المخدر وخطورته. فعلى سبيل المثال، المخدرات من نوع الحبوب مثل الإمفيتامين والليركا تُعتبر أشد خطرًا في النظام السعودي مقارنة بالحشيش والقات، وبالتالي، تكون الفرصة أكبر لتشديد العقوبة في حال ضبط المخدرات من هذا النوع.
- كمية المخدر: كلما كانت الكمية المضبوطة أقل، كانت فرصة تخفيف العقوبة أكبر، بينما تزيد فرصة تشديد العقوبة إذا كانت الكمية كبيرة، حيث أن حجم المخدر قد يُعتبر عاملًا رئيسيًا في تحديد شدة العقوبة.
- سوابق المتهم: في حال كان المتهم ذو سوابق في قضايا المخدرات، تزداد احتمالية فرض عقوبة أشد عليه في المرة الحالية.
- ظروف الضبط: تلعب ظروف ضبط المخدرات دورًا مهمًا في تحديد العقوبة. ففي حال كانت المخدرات قد تم ضبطها مع حدوث مقاومة لرجال الأمن أو التسبب في إصابات، فإن العقوبة تكون أكثر تشددًا.
عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي لأول مرة
كما أوضحنا سابقًا، تنص المادة (41) من نظام مكافحة المخدرات على أن عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي تتراوح بين حد أدنى يبلغ ستة أشهر وحد أقصى يصل إلى سنتين، ويترك تحديد العقوبة للقاضي حسب تقديره.
من خلال تجربتنا في التعامل مع العديد من القضايا، وفي حال كانت الحيازة هي المرة الأولى للمتهم، وغالبًا ما يُقدم دفاع قوي يتناسب مع ظروف القضية، فإن القاضي في معظم الحالات يكتفي بتحديد العقوبة عند الحد الأدنى، أي ستة أشهر فقط. كما يجب الإشارة إلى سلطة القاضي في تخفيف العقوبة، سواء بالنزول عن الحد الأدنى، أو حتى وقف تنفيذ العقوبة كليًا أو جزئيًا، بناءً على الاعتبارات القانونية والإنسانية التي قد تُعرض عليه في القضية.
مدة التحقيق في قضايا المخدرات
التحقيق في قضايا المخدرات هو عملية تقوم بها الجهات المختصة بهدف جمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالجريمة، وكشف مدى تورط المتهمين فيها. يتضمن التحقيق استجواب الشهود والمتهمين، جمع الأدلة المادية، وتحليل المواد المخدرة المضبوطة.
من خلال تجربتنا مع القضايا المماثلة، غالبًا ما تتراوح مدة التحقيق مع المتهم، بما يشمل عرضه على النيابة العامة وإحالة قضيته إلى المحكمة، بين شهر وشهر ونصف كحد أقصى. وفي حالات نادرة، قد تمتد فترة التحقيق إلى ثلاثة أشهر.
أسباب البراءة في قضايا المخدرات في السعودية
تتساءل هل يمكنني الإفلات من عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية أو غيرها من قضايا المخدرات؟ نعم، فالنظام لا يدين لمجرد الشك، وهناك أسباب بتوافرها تضمن البراءة من التهمة الموجهة إليك، تتمثل هذه الأسباب في:
- انتفاء القصد الجنائي وإثبات أنك لم تكن تعلم بوجود المادة المخدرة بحوزتك من الأساس، وهذا من خلال إثبات أن هناك شخص آخر قام بوضعها بحوزتك.
- التناقض في أقوال الشهود خاصةً شهود الإثبات من رجال الضبط، مثل تناقض الكم أو الوزن للمخدرات المضبوطة وبين هذه المرسلة إلى الطب الشرعي لتحليلها.
- الاشتباه وعدم اليقين بارتكاب الجريمة.
- ثبوت أن المتهم لا يتعاطى المخدرات وفقًا لما أتى في تقرير الطب الشرعي يفيد بسلبية نتيجة التحليل للمتهم من تعاطي المواد المخدرة، وبالتالي لم ينل المتهم عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية.
- بطلان إجراءات الضبط والتفتيش، وكذلك ضعف الأدلة أو بطلانها.
- الاعتماد على أقوال غير موثوقة أو متناقضة
وبالطبع يُعد الحصول على البراءة بالأمر السهل البسيط في حال الاعتماد علينا في مكتب أصيل للمحاماة والاستشارات القانونية، فقط تواصل معنا وحدد الموعد الأقرب لمعرفة التفاصيل.
الخلاصة
تُعد عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية من الأمور المتغيرة وفق حالة الجاني وعدد المرات التي حوكم بسبب هذه التهمة، فالعقوبة في حالة التعاطي للمرة الأولى تختلف عن الثانية وكذلك عقوبة العسكريين والمواطنين تختلف عن عقوبة الاجانب، وهذا ما ينظمه القانون السعودي بدقة متناهية لضمان حماية مصحلة المواطنين والحفاظ على استقرارا وأمن البلاد.
ولمعرفة كافة التفاصيل الخاصة بمثل هذا النوع من القضايا عليكم التواصل مع مكتب أصيل للمحاماة والاستشارات القانونية
راسلنا عبر: الواتس اب
أو من خلال البريد الإلكتروني: info@sul-aza.com
الأسئلة الشائعة
متى يسقط حكم تعاطي المخدرات؟
قد تسقط عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية في حالة مبادرة المتعاطي أو أحد أقاربه بطلب العلاج وتسليم ما بحوزته، أو إذا بادر الجاني نفسه بالإبلاغ عن الجريمة قبل معرفة السلطات، وأيضًا في حالات عدم اكتمال أركان الجريمة المادية والمعنوية.
هل يشمل العفو الملكي قضايا تعاطي المخدرات؟
نعم يشمل العفو الملكي بعض قضايا المخدرات ولكن هذا يتم تطبيقه في حالات محددة تخضع لشروط معينة.
كم تستغرق مرحلة التحقيق في قضية المخدرات؟
بوجه عام تستغرق إجراءات التحقيق الأولية في معظم قضايا التعاطي من أسبوع إلى أسبوعين، ولكن المدة الفعلية تختلف وفق عوامل أخرى مثل تعقيدات القضية وتقرير المختبر الجنائي وعدد الأطراف المتورطة.
هل متعاطي المخدرات يخرج بكفالة؟
نعم قد يتحقق ذلك ولكن في حالات معينة مثل، التعاطي لأول مرة وإذا كانت المادة المخدرة هي الحشيش أو بكميات ضئيلة جدا
تتساءل عن عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية؟ يُعد تعاطي المخدرات [...]
تتساءل عن أهمية حجة استحكام في النظام السعودي؟ لا شك [...]
تتساءل عن عقوبة انتحال الشخصية في السعودية؟ تُعد جريمة انتحال [...]


