by menna

Share

ينصح مكتب المحامي أصيل عادل السليماني وشركاؤه للمحاماة والإستشارات القانونية والتحكيم بأخذ المشورة من المختصين حتى بعد الأستطلاع والبحث

شارك الإفادة

نظام العقوبات التعزيرية الجديد

يمثل نظام العقوبات التعزيرية الجديد في المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في مسيرة التشريع الجزائي، إذ جاء ليرسخ مبدأ الشفافية و يقلص فجوة الغموض التي طالما اكتنفت كثيراً من أحكام القضاء التعزيري، ويشكل هذا النظام ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030، في هذا المقال نستعرض الصورة الشاملة أبرز ما جاء في مشروع نظام العقوبات الجديد من تعريفات وأنواع الجرائم و عقوبات و ضوابط قضائية، مع إيلاء عناية خاصة للجوانب العملية لجميع المجتمع. 

جميع المعلومات القانونية الواردة في هذا المقال مستندة الى الانظمة السعودية، و ننصح بالتشاور مع محامي متخصص للحصول على استشارة الملائمة.

ما هو نظام العقوبات التعزيرية الجديد؟

تواصل واتساب

نظام العقوبات التعزيزية الجديد بالسعودية هو توجه تشريعي يهدف الى تقنين جرائم التعزيز بدلاً من تركها لاجتهادات متفرقة، سنوضح كلا من ما هي العقوبات التعزيزية وهدف النظام:  

ماهي العقوبات التعزيرية

التعزير لغوية تعني مصدر لعزّر أى التأديب والردع و المنع، فـ الفقه الإسلامي يستخدمها للدلالة على الهي الصارم عن ارتكاب المحظور، بينما تعني اصطلاحاً هي عقوبة شرعية مشروعة في الجرائم التي لم يحدد لها الشارع عقوبة مقدرة من حد أو كفارة، وتقدر بحسب ما يراه ولي الأمر او القاضي وفق الضوابط النظام و الشريعة.

و يمتاز بمرونته و ملائمته لمستجدات الحياة، مما يجعله أكثر الأنظمة السعودية استخداماً في المنظومة الإجرائية بالمملكة العربية السعودية.

الهدف من العقوبات التعزيرية في النظام السعودي وأهميته

يأتي صدور نظام العقوبات الجديد في السعودية بموجب مرسوم ملكي، وجاء في سياق حزمة من الإصلاحات التشريعية الكبرى التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، ويمثل هذا النظام تجسيداً للتوازن الدقيق بين استمداد الأحكام من مبادئ الشريعة الإسلامية وتوظيف الأسس القانونية الحديثة، بما يضمن تعزيز الحماية الاجرائية لكافة أطراف الخصومة القضائية.

هناك أهداف جوهرية لهذا النظام في النقاط التالية: 

  • ترسيخ الشرعية الجنائية: عن طريق تحقيق مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، وهو ما يغلق الباب أمام التفاوت في التكييف القضائي و يحقق التنبؤ بالأحكام.
  • الوحدة التشريعية: من خلال صهر الأطر القانونية المتناثرة في قانون جزائي متسق يمنع التعارض ويسهل الوصول للمعلومة القانونية الصحيحة.
  • ضمانات العدالة: رفع سقف حقوق الدفاع وضمان المحاكمة العادلة،وذلك يعزز من موثوقية النظام القضائي محلياً و دولياً.
  • مواكبة العصر: معالجة التحديات الحديثة، وتحديداً جرائم القضاء الإلكتروني و المستجدات التقنية، بوضعها ضمن منظومة عقابية واضحة و شاملة.
  • دعم التنمية الاقتصادية: يصب هذا النظام مباشرة في مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر خلق بيئة قانونية آمنة لجذب الاستثمارات العالمية.

نظام العقوبات السعودي الجديد هو بمثابة إعلان مرحلة جديدة تتسم بالشفافية القضائية التي تحفظ الحقوق و تواكب التطورات المتسارعة في المجتمع بأكمله.

أبرز ما جاء في مشروع نظام العقوبات التعزيرية الجديد

كان النظام السابق يعتمد اعتماد واسع على السلطة التقديرية للقاضي دون تحديد سقوف زمنية أو مالية دقيقة لكثير من الجرائم، مما أقضي احياناً إلى تفاوت في الأحكام، وجاء النظام الجزائي الجديد ليعالج هذه الإشكالية من خلال: 

  • تصنيف الجرائم التعزيرية إلى درجات تبعاً لجسامتها بدايةً من الدرجة الاولى الى السابعة.
  • ربط كل درجة بسقف محدد للغرامة المالية والسجن مما يضيق هامش التفاوت.
  • إدراج عقوبات بديلة رسمية كالمراقبة الالكترونية و الخدمة المجتمعية ضمن النص القانوني.
  • تنظيم تعليق تنفيذ العقوبات بشروط صريحة وواضحة.
  • تضمين أحكام خاصة بجرائم الكيانات الاعتبارية كالشركات و المؤسسات.

ومن أبرز المستجدات هو الاعتراف القانوني الصريح بالجرائم الالكترونية ضمن منظومة التعزيز، و توسيع نطاق العقوبات البديلة ومنح القاضي أدوات أكثر مرونة في تفريد العقوبة.

أنواع جرائم التعزير في النظام السعودي

يستعرض نظام العقوبات التعزيزية الجديد خارطة طريق واضحة وحازمة لمواجهة السلوكيات الجرمية، حيث صنفها ضمن حزم موضوعية تراعي حماية المصالح العليا للدولة و الحقوق اللصيقة بـ الأفراد على حد سواء، وتتمثل أبرز أنواع هذه الجرائم في:

جرائم تعزيز ماسة بالأمن العام

حرص نظام التعزيز في الحق العام على وضع سياج مانع يحمي كيان الدولة واستقرارها من خلال تجريم الأفعال التي تستهدف السكينة العامة أو المساس بالثوابت الوطنية، ومن ابرزها: 

  • الإخلال بالنظام العام و التجمهر غير المرخص.
  • التحريض على العنف أو الفتنة عبر وسائل الإعلام أو القضاء الرقمي.
  • الجرائم التي تمس الوحدة الوطنية أو سمعة الدولة.
  • تمويل الجماعات المخلة بالأمن وايوائهم.

جرائم تعزير مالية

في غضون التحول الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، قامت بوضع نظام العقوبات التعزيزية الجديد لحماية الاقتصاد الوطني و النزاهة المالية كأولوية قصوى، من خلال تجريم الممارسات التي تخل السوق أو تمس بالأموال العامة و خاصة، و التي تشمل:

  • الغش التجاري وتزوير العلامات التجارية.
  • التلاعب بالأسواق المالية وترويج معلومة مضللة.
  •  الاستيلاء على المال العام او الخاص بطرق احتيالية.
  • انتهاك قوانين ضريبة القيمة المضافة والزكاة.
  • جرائم التفليس الاحتيالي واخفاء الأصول.

جرائم تعزير أخلاقية وإلكترونية

مع الانتشار الواسع للقضاء الرقمي، غدت هذه الفئة من أكثر الجرائم التعزيرية انتشاراً، وتشمل: 

  • نشر المحتوى الإلكتروني مخل بالآداب العامة عبر شبكات الانترنت.
  • التشهير والقذف الإلكتروني و انتهاك الخصوصية.
  • الاحتيال الإلكتروني وسرقة الهوية الرقمية.
  • اختراق الأنظمة المعلوماتية والبنية التحتية الحيوية.
  • التضامن على التحريض على الكراهية.

جرائم تعزير في حق الأفراد

تلك النوع من الجرائم التي تمس سلامة الأفراد وكرامتهم، على سبيل المثال: 

  • الإيذاء الجسدي الذي لا يبلغ حد القصاص.
  •  التهديد و الابتزاز بجميع أشكاله.
  • العنف الأسري والإهمال المؤدي للضرر.
  • التحرش والمضايقة في الأماكن العامة و الخاصة.

يقوم نظام العقوبات التعزيرية الجديد على إثبات العدالة الحقيقة لتوازن بين الردع و الاصلاح في المملكة العربية السعودية.

أنواع العقوبات التعزيرية في النظام السعودي

تتنوع العقوبات التعزيرية في النظام السعودي لتشمل حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تحقيق العدالة و مواكبة التوجهات القانونية الحديثة وقف التصنيفات الآتية: 

العقوبات البدنية

يقتصر النظام الجديد على الجلد في الجرائم التي نص عليها صراحة مع توجه واضح نحو تقليص الاعتماد على العقوبات البدنية لصالح العقوبات السالبة للحرية والبديلة، تماشياً مع التوجهات الإصلاحية الحديثة.  

عقوبة السجن

تقسم عقوبة السجن إلى فئات بحسب درجة الجريمة، على سبيل المثال: 

  • الغرامة وحدها أو السجن مدة لا تتجاوز 25 يوماً في الجرائم كـ حد أدنى للدرجة.
  • السجن من 3 شهور حتي عامين في الجرائم المتوسطة.
  • السجن من 3 سنوات فأكثر في الجرائم الكبرى مع إمكانية الجمع بين العقوبات.

الغرامة المالية

حدد النظام الجديد سقوفاً مالية دقيقة لكل درجة جنائية، و تصل في بعض الجرائم الاقتصادية الكبرى إلى عشرات الملايين مع إمكانية مضاعفتها في حال العود أو التنظيم الاجرامي.

العقوبات البديلة

من أبرز ما إضافة نظام عقوبة تعزيرية في السعودية، الخدمة المجتمعية وتطبق عادة في الجرائم الاولى من غير المدانين السابقين، المراقبة الإلكترونية من خلال اتاحة للمحكوم عليه البقاء في بيئته الاجتماعية مع الالتزام بشروط حماية المجتمع، و برامج إعادة التأهيل والعلاج لبعض الجرائم ذات الطابع الاجتماعي.

عقوبة الإيداع في مراكز الرعاية

ينطبق بصفة خاصة على القاصرين ومن في حكمهم، وتهدف إلى الإصلاح لا الانتقام، إذ توجه فيها خدمات التأهيل النفسي والتعليمي.

وبهذا التنوع في نظام العقوبات في السعودية، يخلق التوازن في فرض هيبة القانون، وبين مراعاة البعد الإنساني و الاجتماعي الذي يهدف في المقام الاول الى الاصلاح و التغيير الإيجابي. 

ضوابط تقدير العقوبة التعزيرية وسلطة القاضي

تلك العملية إحدى ادق سلطة القاضي في تقدير العقوبة التعزيرية، فهي تمثل نقطة التوازن بين حق المجتمع في تحقيق العدالة وبين مراعاة ظروف الجاني الفردية لضمان تناسب العقوبة مع جسامة الجرم و شخصيته مرتكبه، وفق المعايير التالية:  

معايير تخفيف وتشديد العقوبة

أرسى النظام الجديد مجموعة من المعايير الموضوعية التي توجه القاضي عن إصدار حكمه، على سبيل المثال: 

أسباب التخفيف

توجد أسباب تجعل القاضي يتمكن من تخفيف العقوبة، ومن أهمها: 

  • صغر سن المتهم أو ضعف أهليته.
  • اعتراف المتهم بالتعاون مع الجهات المختصة.
  • انعدام السوابق الجنائية وحسن السيرة.
  • تعويض الضرر قبل صدور الحكم.   

أسباب التشديد

هناك أسباب تلزم القاضي إلى توقيع أقصى العقوبة على المتهم، ومن أبرزها:

  • العودة الى ارتكاب الجريمة أو التكرار.     
  • ارتكاب الجريمة باستخدام وظيفة رسمية أو صلاحية مؤتمتة.
  • تعدد الضحايا أو اتساع نطاق الضرر.
  • الاشتراك في عصابة اجرامية او تنظيم منظم. 

فـ يمنح النظام التعزيز الجديد القاضي صلاحية واسعة لكنها مفيدة، إذ يلتزم بالسقوف العليا و الدنيا المقررة لكل درجة جريمة، و يبرر أي خروج عنها بأسباب مكتوب في مسودة الحكم لتسهيل عملية مراجعة الأحكام استئناف ويعزز مبدأ رقابة الأحكام. 

تعليق العقوبات التعزيرية و شروطه

يُجيز النظام الجديد تعليق تنفيذ العقوبة السالبة للحرية إذا توافرت شروط محددة كـ انعدام السوابق و عدم خطورة الجاني، و ضمان عدم إلحاق الضرر بالمجتمع السعودي، و تنفيذ التعليق في الاغلب يكون مقترن بشروط جزائية كـ المراقبة والمنع من السفر.

وبناء على ما تقدم يتضح أن سلطة القاضي في التقدير أو التعليق، هي اداة لتحقيق العدل و التفرقة بدقة بين الجرائم التي تمس كيان الدولة و طمأنينة المجتمع، و بين تلك التي تقع على حقوق الأفراد و مصالحهم الشخصية، وهوما يقودنا الى فهم التمايز الدقيق بين التعزيز الحق العام والحق الخاص.

التعزير في الحق العام والحق الخاص

يميز النظام السعودي بين نوعين من الدعاوى في قضايا التعزير، الحق العام تباشره النيابة العامة بهدف حماية النظام العام و تحجيم المجرمين بصرف النظر عن موقف المجني عليه في قضايا الإرهاب و الفساد و الجرائم الامنية، بينما الحق الخاص يتعلق بحق المجني عليه في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به جراء الجريمة و يمكن التنازل عنه من قبل الشخص المتضرر.

هل يسقط التعزير بالعفو؟

التعزير في الحق الخاص يسقط بعفو المجني عليه في الغالب، وذلك ما جاء به النظام الجديد صراحة بالنسبة لعدد من الجرائم، أما عن التعزير في الحق العام لا يسقط بعفو المجني عليه لأن المجتمع هو المجني عليه الرئيسي، و تظل النيابة العامة محتفظة بصلاحية المضيّ في الدعوى.

دور الدعوى الجزائية في قضايا التعزير

ترفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة إمام من قبل المدعي العام أو المجني عليه في الحق الخاص، ويسير الإجراء وفق نظام الإجراءات وفق نظام الإجراءات الجزائية الذي يعتبر الإطار الإجرائي المكمل لنظام العقوبات التعزيزية.

الفرق بين التعزيز و الحدود في النظام السعودي

لتحقيق فهم أدق لفلسفة العقاب في النظام السعودي، يجب التمييز بين التعزيز كأداة مرنة تتكيف مع ظروف الجاني و المجتمع، وبين الحدود كعقوبات شرعية ثابتة و مقدرة، ويوضح الجدول التالي أبرز الفوارق الجوهرية بينهما:

الأساس التعزيز الحدود
مصدر التجريم  يحدده القانون الوضعي و الاجتهاد القضائي منصوص عليه في القرآن والسنة
مقدار العقوبة قابل للتخفيف و التعليق و الاسقاط ثابت ومحدد شرعاً 
السلطة التقديرية  للقاضي صلاحية واسعة في تقدير  لا اجتهاد في مقدار العقوبة
سقوط العقوبة  يسقط بالعفو في الحق الخاص أحياناً  لا يسقط إلا بشروط صارمة
أمثلة الغش التجاري، الإيذاء الجسدي البسيط السرقة، الزنا، الحرابة

ويحرص نظام العقوبات التعزيرية الجديد على ضمان عدم الخلط بين النوعين من خلال التعريفات الدقيقة، وتحديد المحاكم المختصة بكل نوع وتوضيح قواعد الإثبات لكل منهما.

لماذا تختار مكتب أصيل للاستشارات في قضايا التعزير؟

تتشابك في قضايا التعزير عناصر فقهية وإجرائية وتقديرية يصعب التعامل معها دون خبرة قانونية متخصصة،  ويقدم مكتب اصيل للاستشارات القانونية لعملائه منظومة متكاملة من الخدمات في هذا المجال: 

  • تحليل القضايا التعزيرية وتقييم الأدلة وبناء استراتيجية الدفاع الأنسب.
  • الترافع أمام المحاكم الجزائية ومحاكم الاستئناف وهيئة حقوق الإنسان.
  • تقديم الاستشارات الاستباقية لرجال الاعمال و الشركات لتجنب الوقوع في المخالفات. 
  • متابعة تنفيذ العقوبات البديلة و التعليق و إجراءات الإفراج المشروط.
  • التفاوض على التسويات في قضايا التعزير ذات الطابع الخاص حين يتيح ذلك القانون.

يتكون فريق مكتب أصيل بالمحامين المتخصصين ملمون باحدث مستجدات نظام العقوبات التعزيرية الجديد، و يحرصون على تقديم استشارة قانونية دقيقة وسرية تامة لضمان حقوق الموكل في كل مرحلة من مراحل التقاضي.

في الختام؛ يمثل نظام العقوبات التعزيرية الجديد في السعودية اصلاحاً تشريعي و جوهري يعكس نضج المنظومة القضائية ويقربها من معايير العدالة الحديثة، دون أن تتخلى عن أصالتها الشرعية الإسلامية، آتي بمعالجة جادة للفجوات التشريعية القائمة لتوفير إطار أكثر وضوح للمتافضين وذويهم و لمجتمع الأعمال، ويبقي الفهم الدقيق لهذا النظام في جوانبه النظرية و التطبيقية لكل من يسعى إلى صون حقوقه سواء أكان مجني عليه يطلب الإنصاف، ام متهم يبحث عن دفاع عادل، ام مستثمر يريد بناء أعماله في بينة قانونية آمنة.

تواصل مع مكتب اصيل و حصل على استشارتك القانونية من خلال: 

966535080304+

966595093202+

راسلنا عبر: الواتس اب

أو من خلال البريد الإلكتروني: info@sul-aza.com

الأسئلة الشائعة

ما هي العقوبات التعزيرية؟

العقوبات التعزيرية هي العقوبات المقرر للجرائم التي لم يحدد لها الشارع عقوبة معينة بنص قرآني أو حديث نبوي، وتشمل السجن، الغرامة المالية ، الجلد (في نطاق محدود)، و العقوبات البديلة كالمراقبة الالكترونية و الخدمة المجتمعية، و الإيداع في مراكز الرعاية، وتتميز بمرونتها وقابليتها للتخفيف والتعليق وفق ضوابط النظام.

هل يشمل العفو الملكي عقوبات التعزير؟

نعم، يمتد العفو الملكي بوجه عام ليشمل كثيراً من الجرائم التعزيرية، غير أنه يستثنى عادة الجرائم الماسة بالأمن الوطني والجرائم الكبرى و جرائم الفساد، ويصدر العفو بمرسوم ملكي ينص على نطاقه و شروطه بصورة صريحة، ولذلك ينبغي الاستئناس بمحامي متخصص لمعرفة مدى انطباقه على كل حال بعينها.

هل يشترط وقوع ضرر لتطبيق العقوبة التعزيرية؟

لا يشترط النظام التعزيري في معظم جرائمه أن يتحقق ضرر فعلي، يكتفي بمجرد ارتكاب الفعل المحظور او الشروع فيه، ومع ذلك فـ وقوع الضرر ظرف مشدد يرفع درجة الجريمة وعقوبتها، أما الجرائم ذات الطابع الخاص تشترط بعض صورها ثبوت الضرر للمطالبة بالتعويض المدني.

كيف يتم تحديد مقدار العقوبة التعزيرية في القضايا؟

تقدر العقوبة بناء على الجريمة وظروف الجاني، حيث يوزان القاضي بين الظروف المخففة والمشددة، مع الالتزام بالحدود المنصوص عليها في الأنظمة القانونية الخاصة بكل جريمة لتحقيق العدل. 

المصادر القانونية

[1] منصة وزارة العدل السعودية (منصة عدل) “مستند قضائي” — وثيقة رسمية تتضمن مواد وإجراءات قانونية معتمدة في القضاء السعودي.
https://adlm.moj.gov.sa/alqadaeya/attach/799.pdf | تاريخ الوصول: مايو 2026

[2] مجلة قضاء – العدد 31 “الاكتفاء عن عقوبة الجلد التعزيرية” — إصدار علمي متخصص يتناول الاتجاهات القضائية الحديثة في العقوبات التعزيرية وتطبيقاتها.
https://qadha.org.sa/files/4/مجلة%20قضاء%20العدد%2031%20-%20الاكتفاء%20عن%20عقوبة%20الجلد%20التعزيرية.pdf | تاريخ الوصول: مايو 2026

مقالات أخرى